ابراهيم السيف

423

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

هذا الّذي لاحظته منه وتبينته في تلك الصّحبة نحو ثلاث سنوات في الجامعة الإسلاميّة . وكان - رحمه اللّه - متواضعا ، وليس ككثير من المشايخ يحبون الأبهة والتّعاظم ، فكان أصغر طالب يستطيع أن يتكلم معه ، وهذا من سمت أهل العلم والأدب » أه كلامه مع حذف بعض الاستطرادات ، وهو مسجل في شريط كاسيت . 5 - الشّيخ حماد الأنصاري : وهو من علماء الحديث الكبار بالجامعة الإسلاميّة ، سألته عن قوله فيه ؟ فقال : « بارع في علوم كثيرة ، لا سيما في الوسائل : اللّغة ، الأدب ، النّحو ، التصريف ، البلاغة ، المنطق ، أصول الفقه ، والفقه المالكي ، وهو أقوى ما يكون ، ولكثرة تدريسه في التّفسير ؛ صار داعيا له للاطّلاع على المذاهب الأخرى ، فاشتغل بها وتقوى ، ولكن دون المالكي ، وجمع فيها مراجع يقرأ فيها ، حتّى كأنّه حفظها ، وهو بحر في هذه العلوم ، وكذلك في التّفسير له باع طويل في تفسيره بالقرآن

--> - تبين له ذلك ، ومعلوم أن الشّيخ - رحمه اللّه - قد وضع كتابا في فن المناظرة . وقد قال قاضي ( قرو ) في موريتانيا بعد أن سمع جواب الشّيخ - رحمه اللّه - على مهام من المسائل العلمية : لم يبق لأحد هنا كلام ؛ فقد ظهر الحق ، ولا سؤال ؛ فقد زال اللبس ، وإن الحضور بين أحد رجلين : عالم ؛ فقد عرف الحق فلم يبق له سؤال ، وجاهل ؛ فلا يحق له أن يسأل . انتهى من ترجمة الشّيخ عطية .